الشريف المرتضى

281

الذريعة ( أصول فقه )

فيكون واجبا ، غير أنه ما تعبدنا به . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه أن الناس بين قائلين ، ذاهب إلى وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة ، وناف لذلك ، وكل من نفى وجوب العمل بها في الشرع نفى التخصيص بها ، وليس في الأمة من جمع بين نفي العمل بها في غير التخصيص وبين القول بجواز التخصيص ، فالقول بذلك يدفعه الاجماع ، وسندل بمشية الله - تعالى - إذا انتهينا إلى الكلام في الاخبار على أن الله - تعالى - ما تعبدنا بالعمل باخبار الآحاد في الشرع ، فبطل التخصيص بها لما ذكرناه ، ولا شبهة في أن تخصيص العموم بأخبار الآحاد فرع على القول بالعمل بأخبار الآحاد . على أنا لو سلمنا أن العمل بها لا على وجه التخصيص واجب قد ورد الشرع به ، لم يكن في ذلك دلالة على جواز التخصيص بها ، لان إثبات العبادة بالعمل في موضع لا يقتضي تجاوزه إلى غيره ،